فعاليات اليوم الثاني من الدورة التدريبية «التوثيق لضمان الجودة» بمركز ضمان الجودة بجامعة سوهاج
برعاية معالي الوزير الأستاذ الدكتور/ حسان النعماني – رئيس جامعة سوهاج، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور/ عماد صموئيل وهبه – مدير مركز ضمان الجودة بالجامعة، واصل مركز ضمان الجودة بجامعة سوهاج فعاليات الدورة التدريبية «التوثيق لضمان الجودة»، والتي تُعقد خلال يومي 23–24 أغسطس 2026م، ويحاضر فيها الأستاذ الدكتور/ خلف علي همام – عميد كلية الزراعة السابق، وذلك في إطار جهود المركز لنشر ثقافة الجودة وتعزيز مهارات أعضاء المجتمع الجامعي في مجال ضمان الجودة والاعتماد.
وشهد اليوم الثاني من الدورة استمرارًا للتفاعل والمشاركة الفعالة من السادة أعضاء الهيئة المعاونة، حيث تم استكمال المحاور التدريبية والتطبيقات العملية المرتبطة بعملية التوثيق، مع التركيز على كيفية توظيف الوثائق والأدلة والشواهد في دعم عمليات الجودة والتقييم والتحسين المستمر داخل الكليات والأقسام العلمية.
واستهلت فعاليات اليوم الثاني بمراجعة أهم المفاهيم والمحاور التي تم تناولها خلال اليوم الأول، مع مناقشة أبرز الاستفسارات والمواقف العملية التي طرحها المشاركون، بما ساعد على ترسيخ المفاهيم الأساسية والانتقال بها من الجانب النظري إلى الجانب التطبيقي.
وتناولت فعاليات اليوم الثاني بصورة أكثر تفصيلًا آليات إعداد وتجهيز ملفات الجودة، وكيفية تنظيم الوثائق والسجلات والأدلة بطريقة منهجية تضمن سهولة الوصول إليها واسترجاعها والتحقق من مدى ارتباطها بالمعايير ومؤشرات الأداء ذات الصلة.
كما تم التركيز على كيفية بناء منظومة متكاملة للأدلة والشواهد، من خلال تحديد مصادر الأدلة، وتصنيفها، وتحديثها بصورة دورية، والتأكد من اتساقها مع الممارسات الفعلية داخل المؤسسة، بما يضمن أن تعكس الوثائق الواقع الحقيقي للأداء المؤسسي ولا تقتصر على مجرد استيفاء شكلي لمتطلبات الجودة.
وشملت الفعاليات تدريب المشاركين على ربط الوثائق والأدلة بالمعايير ومؤشرات الأداء، مع توضيح أهمية الدقة والوضوح والحداثة في اختيار الشواهد، وضرورة أن تكون الأدلة قابلة للتحقق والاسترجاع، وأن تعبر بصورة مباشرة عن الممارسة أو النشاط الذي يتم الاستدلال عليها من خلاله.
كما تناول اليوم الثاني عددًا من التطبيقات العملية الخاصة بفحص الوثائق ومراجعتها، والتعرف على أوجه القصور التي قد تؤثر في قوة الدليل، إلى جانب مناقشة كيفية معالجة أوجه النقص وتحسين جودة الملفات، بما يدعم استعداد الكليات لعمليات المراجعة الداخلية والخارجية ومتطلبات الاعتماد.
وفي إطار الجانب التطبيقي للدورة، تم تنفيذ نماذج وتدريبات عملية أتاحت للمشاركين ممارسة مهارات تنظيم الأدلة وتصنيفها وربطها بالمعايير المناسبة، فضلًا عن التعرف على أساليب المراجعة والتحقق من جودة الوثائق ومدى صلاحيتها للاستخدام كأدلة وشواهد في منظومة ضمان الجودة.
كما شهدت الفعاليات مناقشات مفتوحة وتبادلًا للخبرات بين المحاضر والمشاركين، تناولت عددًا من التحديات الواقعية المرتبطة بالتوثيق داخل الكليات والأقسام، وسبل التغلب عليها، وأهمية العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الأطراف المسؤولة عن إعداد وحفظ وتحديث الوثائق والسجلات.
وأكدت الدورة خلال يومها الثاني أن نجاح منظومة التوثيق يعتمد على استمراريتها وانتظامها، وأن مسؤولية التوثيق ليست مهمة فردية أو مؤقتة، وإنما هي ممارسة مؤسسية تشترك فيها مختلف وحدات العمل، بما يضمن الحفاظ على المعلومات والأدلة وتحديثها بصورة مستمرة.
كما تم التأكيد على أن التوثيق المنظم يمثل أحد الأدوات المهمة لدعم اتخاذ القرار، وتحسين الأداء، وتحديد نقاط القوة وفرص التحسين، فضلًا عن دوره في دعم التقييم الذاتي وإعداد التقارير المؤسسية والاستعداد لعمليات المراجعة والاعتماد.
وفي ختام فعاليات الدورة، تم التأكيد على أهمية تطبيق ما تم التدريب عليه داخل بيئة العمل، والاستفادة من مهارات التوثيق في تطوير الممارسات الأكاديمية والإدارية، وتعزيز قدرة الكليات والأقسام على تقديم أدلة موثوقة تعكس جودة الأداء والإنجاز الفعلي.
وتأتي هذه الدورة في إطار خطة مركز ضمان الجودة بجامعة سوهاج لتطوير قدرات أعضاء المجتمع الجامعي، ونشر الوعي بمفاهيم وممارسات الجودة، ودعم الكليات والأقسام في استيفاء متطلبات ضمان الجودة والاعتماد، بما يسهم في تحقيق التطوير المؤسسي المستمر والارتقاء بمستوى الأداء داخل الجامعة.
كما تم تقييم الدورة التدريبية من خلال استبيان إلكتروني أُتيح للمشاركين عبر الرابط الإلكتروني المخصص للتقييم، وقد أسفر التقييم عن مستوى مرتفع من الرضا لدى المشاركين عن محتوى الدورة التدريبية، وأسلوب عرض المحاضر، ومدى الاستفادة من الموضوعات والتطبيقات العملية التي تم تناولها، إلى جانب الإشادة بالتنظيم وحسن إدارة فعاليات الدورة، والتأكيد على أهمية استمرار تنفيذ مثل هذه البرامج التدريبية التي تسهم في تنمية مهارات المشاركين وتعزيز قدراتهم في مجال التوثيق وضمان الجودة.
